محمد رضا الناصري القوچاني
276
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
على المجاز . ( وانما صرنا إلى التخصيص في ) العام ( الأول ) أعني : ليس على مستعير عارية ضمان ( لتعينه ) أي التخصيص ، فيه ( على كل تقدير ) لأنه مخصص لا محالة أما بالدراهم والدنانير فقط ، أو بهما وبالذهب والفضة أيضا . وأما العام الثاني فلا موجب لتخصيصه بالدراهم والدنانير ، فيجب ابقائه على حقيقته والحكم بثبوت الضمان في مطلق الجنسين فالذي استثنى ليس خصوص الدرهم والدينار ، بل الفضة والذهب بالمعنى العام الذي يشمل الحليّ خارج عن العموم الأوّل . وحاصل الفرق بينهما ، أن الجواب الأول : من طريق عدم المنافاة بين الخاصين في أنفسهما بل هما معارضان للعام وخاصان ، فيخصصان العام . والجواب الثاني : ان حمل الذهب والفضة على خصوص الدرهم والدينار مجاز مرسل بعلاقة العموم والخصوص ، والأصل الحقيقة . ( فإن قيل : إذا كان التخصيص يوجب المجاز ) في العام ( وجب تقليله ) أي المجاز ( ما أمكن ، لأن كل فرد يخرج ) من تحت عموم العام ( يوجب زيادة المجاز في الاستعمال ، حيث كان حقه ) أي العام ( ان يطلق على جميع الأفراد ، وحينئذ فنقول : قد تعارض هنا مجازان ، أحدهما ، في تخصيص الذهب والفضة ) أعني العام الثاني ( بالدنانير والدراهم و ) المجاز ( الثاني في زيادة تخصيص العام الأول بمطلق الذهب والفضة على تقدير عدم تخصيصهما ) أي عدم تخصيص الذهب والفضة ( بالدنانير والدراهم ) . إذ : على التقدير المزبور يلزم ارتكاب التخصيصين أعني ارتكاب المجازين في العام الأول ، أحدهما : التخصيص بالدراهم والدنانير وثانيهما : التخصيص بمطلق الذهب والفضة ، والتخصيص الأول لا بدّ منه على كلّ تقدير ؛ فيدور الأمر بين ارتكاب التخصيص الثاني أيضا وبين ارتكاب التخصيص